ارتفاع تدفقات الاستثمار في صناديق الذهب وسط توترات جيوسياسية

أعلن مجلس الذهب العالمي، زيادة في التدفقات النقدية لصناديق الاستثمار المدعومة بالذهب خلال الأسبوع المنتهي في 20 ديسمبر، حيث سجلت تدفقات قدرها 17.3 طن، بعد أسبوعين متتاليين من الانخفاض.
وفي الوقت نفسه، شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا طفيفًا في تداولات يوم الجمعة، في ظل أحجام تداول ضعيفة مع قرب نهاية العام. إلا أن الذهب في طريقه لتسجيل ارتفاع أسبوعي في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تدفع الطلب على الملاذ الآمن.
تراجع سعر أونصة الذهب بنسبة 0.3%، ليصل إلى 2625 دولارًا، بعد أن افتتح التداول عند 2633 دولارًا.
وكان الذهب قد سجل أعلى مستوى له في نحو أسبوع عند 2639 دولارًا في اليوم السابق، وفقًا لتحليل شركة جولد بيليون.
ويتجه الذهب إلى تسجيل تذبذب للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل تداول الأسعار ضمن نطاقات محدودة. ويعزى ذلك إلى ضعف أحجام التداول في الأسواق المالية العالمية مع اقتراب العطلات، حيث يغلق العديد من المتداولين مؤسساتهم دفاترهم.
وعادةً ما تكون إصدارات البيانات الاقتصادية والقرارات السياسية الرئيسية أقل في نهاية العام، مما يقلل من المحفزات لتقلبات الأسعار الكبيرة.
ورغم ذلك، لا تزال هناك توترات جيوسياسية في العديد من مناطق العالم، مما يعزز الطلب على الذهب ويحافظ على استقرار أسعاره.
في المقابل، سجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا في التعاملات الآسيوية يوم الجمعة، بالقرب من أعلى مستوى له في عامين، ما قد يؤثر سلبًا على أسعار الذهب، حيث يجعل المعدن الثمين أكثر تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
بعد تخفيضات الفائدة في سبتمبر ونوفمبر، واصل البنك الاحتياطي الفيدرالي سياسة التيسير في ديسمبر، مع إشارات إلى إمكانية إجراء تخفيضات أقل في عام 2025.
ومع استعداد دونالد ترامب للعودة إلى البيت الأبيض في يناير 2025، من المتوقع أن تشهد الأسواق تحولات سياسية كبيرة تشمل تعديلات في التعريفات الجمركية، القيود التنظيمية، والضرائب، ما قد يزيد من معدلات التضخم ويزيد الضغط على الفيدرالي لإبطاء عمليات خفض الفائدة.
الذهب عادةً ما يحقق أداءً جيدًا خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، ويزدهر في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، ما يجعله في وضع جيد للاستفادة من الظروف الاقتصادية المقبلة.