توقعات بخفض الفائدة في تركيا إلى 27.5% بحلول نهاية 2025

يتوقع محللون أن يواصل البنك المركزي التركي خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر خلال العام 2025، عقب خطوة غير متوقعة خفض فيها البنك سعر إعادة الشراء المرجعي لأجل أسبوع إلى 47.5% من 50%، في أول تعديل من نوعه منذ نحو عامين.
جاءت هذه الخطوة مصحوبة بتقليص الفارق بين سعري الفائدة على الودائع والإقراض، ما يُعد تحولًا في السياسة النقدية.
تحليل البيانات يحدد السياسات المستقبلية
أكد البنك أن توقيت أي تخفيضات إضافية سيعتمد على تحليل شامل للبيانات الاقتصادية، ولكن المحللين يعتقدون أن التخفيضات ستستمر بوتيرة أكبر خلال العام المقبل، حيث من المقرر عقد ثمانية اجتماعات للجنة السياسة النقدية، مقارنة بـ12 اجتماعًا هذا العام.
الليرة التركية في أدنى مستوياتها
سجلت الليرة التركية انخفاضًا بنسبة 0.3% اليوم الجمعة إلى 35.26 ليرة مقابل الدولار الأمريكي، ما رفع خسائرها إلى 1.8% خلال الأسابيع الأربعة الماضية. بذلك، تحتل الليرة المرتبة السادسة بين أضعف العملات أداءً في الأسواق الناشئة التي تتابعها "بلومبرغ".
توقعات بخفض الفائدة بشكل متسارع
توقع محللو "مورغان ستانلي" أن يخفض البنك المركزي معدل الفائدة إلى 42.5% بحلول مارس 2025، مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 44%.
من المنتظر أن تُجرى تخفيضات بمقدار 250 نقطة أساس في اجتماعي يناير ومارس.
محللون في "تركيا إيكونومي بانكاسي" و"باركليز" يتوقعون خفضًا تدريجيًا بمقدار ربع نقطة مئوية في جميع الاجتماعات الثمانية خلال العام المقبل، ما قد يهبط بأسعار الفائدة إلى 27.5% بنهاية 2025.
تحذيرات من تأثيرات سلبية
يرى محللو "سيتي غروب" أن سياسة نقدية أكثر تيسيرًا قد تقلل من جاذبية الأصول المرتبطة بالليرة التركية، بينما توقع خبراء "غولدمان ساكس" وصول أسعار الفائدة إلى 39% بحلول منتصف العام.
توقعات التضخم والسياسات المستقبلية
أعلن البنك المركزي في نوفمبر أن معدل التضخم قد يتباطأ إلى 21% بنهاية 2025، مقارنة بـ47.1% في الشهر الماضي.
سيُصدر البنك توقعاته الفصلية للأسعار في فبراير المقبل، لتحديد أهدافه قصيرة الأجل، مع استهداف طويل المدى لخفض التضخم إلى 5%.
مؤشرات السوق
- ارتفع سعر صرف الدولار إلى 35.28 ليرة.
- انخفض مؤشر "بورصة إسطنبول 100" بنسبة 0.6% إلى 10,007 نقاط.
- هبط عائد السندات المرجعية بالليرة لأجل 10 سنوات 23 نقطة أساس إلى 29.4%.
يبقى التحدي الأبرز أمام البنك المركزي هو تحقيق التوازن بين تحفيز النمو الاقتصادي واستقرار الأسعار، وسط ضغوط من المستثمرين وتحذيرات من التأثير السلبي لاستمرار خفض أسعار الفائدة.